الجاحظ

226

البرصان والعرجان والعميان والحولان

يقول : قسم الحتوف بينهنّ سواء ، وإلى هذا المعنى ذهب عمر بن أبي ربيعة : أمبدّ سؤالك العالمينا [ 1 ] ويضم إلى بيت قطران العبشميّ قول الشاعر : أوانس لا يمشين إلَّا تخزّلا ولا ينتهزن الضّحك إلَّا تبسّما [ 2 ] . [ وصف مشي العجوز ومشي الشيوخ ومشي الرهبان ومشي الأرملة ومشي المجنون ] ووصفوا مشي العجوز ومشي الشيخ فقال أعشى همدان [ 3 ] : أسمعت بالجيش الذين تمزّقوا وأصابهم ريب الزّمان الأعوج وتبيعهم فيها الرّغيف بدرهم فيظلّ جيشك بالملامة ينتجي [ 4 ]

--> [ 1 ] صدره في ديوان عمر 292 والمردفات من قريش 73 : قلت من أنتم فصدّت وقالت كأنها تقول : أمفرق سؤالك العالمين ، نحو قول القائل ( اللسان بدد 45 ) : بلَّغ بني عجب وبلغ مأربا قولا يبدّهم وقولا يجمع [ 2 ] التخزل : التثني والتكسر . [ 3 ] هو عبد الرحمن بن عبد اللَّه بن الحارث ، الهمداني ، نسبة إلى همدان بن مالك ، من القحطانية ، ويكني أبا المصبّح ، من شعراء الدولة الأموية ، وكان أحد الفقهاء القراء ، ثم ترك ذلك وقال الشعر . وكان الحجاج قد أغزاه بلاد الديلم فأسر وأطلقت سراحه بنت العلج ، ثم خرج مع ابن الأشعث فأسر وأتي به إلى الحجاج ، فأمر بضرب عنقه . الأغاني 5 : 138 - 155 والمؤتلف للآمدي 14 . [ 4 ] ينتجي ، من النجوى ، وهي الحديث سرا . والهزل ، بالفتح ، ويضم أيضا : الهزال نقيض السمن .